يوم كادت تشتعل حرب نووية
القصة الحقيقية، التي كاد العالم يفنى وسط أحداثها، بتنقلنا لظروف شبيهة باللي بتحصل النهاردة.. في الحرب الروسية الاوكرانية.
للعمل اونلاين بدخل مجزي.. انسخ وافتح الرابط: https://www.effectivecpmcontent.com/zackwdzwe?key=eac7990953d33b4f4cd803019805d772
العام 1983، والاتحاد السوفيتي بيقصف ويسقط الطائرة المدنية الكورية، الرحلة 007. أجواء ملتهبة متوترة، والدب الروسي، القوة النووية الغاشمة، تكشر عن أنيابها للعالم.
وليلة دافئة، بيمضيها الكولونيل "ستانيسلاف بتروف Stanislav Petrov" في محطة الانذار النووية السوفيتية بالقرب من موسكو.. الليلة بتمضي هادئة تماما، وبيسترخي الكولونيل "بتروف"، وقد أوشكت الليلة على الإنتهاء، وقاربت ورديته على نهايتها، مع أضواء الفجر الأولى، وتسرب أشعة الشمس الدافئة الى أرجاء القاعدة.
ولكن بيحصل فجأة اللي بيخلي "بتروف" يصاب بقشعريرة عنيفة، من قمة رأسه، وحتى أخمص قدميه.
بتشتعل شاشات الرادارات كلها بغتة، وبتطلق إنذار حاد، وبينشط برنامح خاص بحمل بالروسية اسم Oko".
"العين".
ألعاب مجانية انسخ الرابط: https://www.effectivecpmcontent.com/h008wdvg5?key=6cc0d8d20b34d09cd4fdd7229f042a75
والعين كان برنامج شديد الحساسية والخطورة، مرتبط بالأقمار الصناعية السوفيتية، وبعمل بدون أي تدخل بشري، ومهمته رصد أي أسلحة نووية، موجهة نحو الاتحاد السوفيتي.
وفي هلع بيرصد "بتروف" خمس صواريخ نووية، بتنطلق من الغرب، وتحديدا من الولايات المتحدة، نحو الاتحاد السوفيتي.
وتلا الصواريخ الخمس صاروخ سادس.
ثم سابع.
وعلى شاشات الرادار راحت البقع المضيئة التي تمثل الصواريخ تتخذ مسارها، الى خارج الغلاف الجوي، توطئة للسقوط فوق الاتحاد السوفيتي مباشرة، حسبما تنبأ "العين" بمسارها.
وكان من المحتم على "بتروف" ان يرفع سماعة الهاتف الاحمر في مكتبه، والذي مع فعلته تلك، كان سيطلق رنينا مباشرة، دون الحاجة الى طلب أية ارقام، في مكتب رئيس الدولة مباشرة، والذي سيقوم بدوره، بتفعيل الدفاعات النووية، لإنقاذ ما يمكن انقاذه، مع اتخاذ قرار خاص، لا رجعة فيه.
الردع.
سيفعل الرئيس بضغطة زر بسيطة، برتوكولا نوويا شاملا، للرد على المعتدي، وقصفه بالاسلحة النووية بدوره، وهو ما سيستمر آليا، حتى اذا لم يبق فى الاتحاد السوفيتي رجل واحد، على قيد الحياة.
ومع الانفجارات النووية من الجانبين، سيرتفع الغبار الذري والركام والرماد الى عنان السماء، ويستقر في طبقات الغلاف الجوي، ليحجب أشعة الشمس عن العالم بأكمله بلا رجعة، ويضعه في "شتاء نووي".. قد يستمر لعشرات السنين، تنخفض فيها درجة الحرارة الى ما يقرب من سبعين درحة تحت الصفر.
ومع غياب الشمس يموت النبات، ثم تتبعه الحيوانات آكلة الاعشاب، وتفترس الضواري بعضها البعض، قبل ان تموت بدورها، ليأتي دور البشر، في اكل الجثث والبقايا، وحتى القطط والكلاب، قبل اقتناص واكل بعضهم بعضا، مع شرب الماء الملوث بالاشعاع، والرياح المدمرة، والعواصف القاتلة.
وتفنى الحياة وينقرض البشر.
كل البشر بلا استثناء.
واندفعت يد "بتروف" نحو الهاتف، وكاد يلتقط السماعة بالفعل، لكنه توقف في اللحظة الاخيرة، وسؤال قاتل يعصف برأسه.
لماذا سبعة صواريخ نووية فقط؟
الصواريخ السبعة ستحدث دمارا رهيبا في الاتحاد السوفيتي، وقادرة على تدمير سبع مدن، لكنها غير قادرة على تدميره بالكامل، مع مساحته الرهيبة، التي حعلته اكبر دولة من حيث المساحة على وجه البسيطة.. حتى يومنا هذا، رغم تفكيكه وانتزاع الكثير من أرضه لاحقا.
وراح "بتروف" يرقب الصواريخ على الشاشات وهي تقترب، وخفق قلبه في عنف وهو يقامر مقامرة العمر، بحياته، وحياة الاتحاد السوفيتي كله.. وحياة كل من يحب.
واقتربت الصواريخ على شاشات الرادار.
واصابت هدفها.
وانتفض جسد "بتروف" في عنف، وتطلع عبر النافذة، ورأى الشمس تشرق على الموجودات في بساطة وهدوء.. دون ان يحدث أدنى ضرر.
وللمرة الأولى، استعاد "بتروف" رباطة جأشه، وراح يحلل بيانات "العين" في اهتمام.
وكانت المفاجأة.
انسخ او اضغط الرابط: https://www.effectivecpmcontent.com/zackwdzwe?key=eac7990953d33b4f4cd803019805d772
الذكاء الصناعي "للعين"، خلط ببن خيوط أشعة الشمس، التي انعكست من على السحب المتكاثفة غربا، وارتدت الى مدار "مولنيا Molniya orbit" ، مع الأشعة المنكسرة عبر الفضاء بزاوية خاصة نادرة، فاعتقد الذكاء الاصطناعي والاقمار الصناعية وبرنامج "العين" بأكمله.. انها صواريخ نووية عابرة للقارات، انطلقت من الغرب.
وتنهد "بتروف" في ارتياح بالغ، وحمل اوراقه وتقريره الى القيادة، شاعرا بارتياح جم، كونه انقذ العالم من كارثة محققة.
ولكن القيادة اشتعلت غضبا على "بتروف".
لقد رأت القيادة انه كان ينبغي عليه الابلاغ فقط، كما يقتضي دوره، وترك القرار للقيادة نفسها.
وتم حبس "بتروف" واستجوابه لساعات طالت، ثم تم تجريده من رتبته وعزله، وتخفيض معاشه الى مبلغ ضئيل للغاية.
واضطر "بتروف" للعمل كحارس أمن في بار، ثم شركة، ولم يقدر على دفع نفقات علاج زوجته، فماتت بعد بضعة أعوام، دون ان يعرف احد قصته.
وظل "بتروف" فقيرا يعاني الجوع، حتى علمت الصحافة الألمانية بقصته عام 2004، وحصل وقتئذ على مكافأة خاصة من الألمان، ثم لم يلبث ان اغرقته الهدايا والمكافآت من الولايات المتحدة وأوروبا.
ولكن "بتروف" لم يعش طويلا بعدها، ولقى حتفه عام 2017، بعدما حمل لقب "الرجل الذي انقذ العالم".
ما رأيك أنت؟ هل ترى "بتروف" بطلا انقذ العالم.
أم رجل لم يؤد عمله كما ينبغي؟
تسلم ايدك يا دكتور
ردحذفيسلم قلمك حقيقى افتقدك جدا فأنت الوحيد الذى تكتب الحقيقة والرؤية الصائبة والتحليلات العقلانية👍
ردحذفاعتقد ان بتروف كان علي قدر عالي من المسئولية
ردحذفتسلم ايدك يا دكتور
ردحذفرجل لم يؤد عمله
ردحذف