المغالطات المنطقية
مغالطات منطقية
- مرة اتكلمنا مع بعض هنا عن نوع من "المغالطات المنطقية logical fallacy" اللي اتسطرت في قصة من قصص "أرسين لوبين Arsène Lupin".. كان عمل موقف طريف للغاية عشان يهرب من البوليس.. البوست دا في أول مرجع للي حابب يراجعه...
الجماعة النشطاء اللي راحوا صربيا و تركيا و أمريكا و قطر، مراحوش يلعبوا.. هم في حقيقة الأمر راحوا درسوا "حاجات معينة".. تخليهم يقدروا يأثروا في وعي جموع الناس.. بس بيطبقوا اللي درسوه بشكل مؤذي مقصود.. زي الجراح اللي بيدرس جراحة و يشتغل في سرقة الأعضاء البشرية.. بدل ما ينفع الناس باللي تعلمه..
- من ضمن العلوم و الفنون اللي درسها النشطاء، علم اسمه "التفكير المنطقي النقدي logical and critical thinking".. العلم دا من الأعمدة اللي شايلة معظم العلوم و المعارف الطبيعية اللي نعرفها و مبني عليه أهم اكتشافات القرن العشرين على الإطلاق.. "المنهج العلمي Scientific method" أو البحث العلمي...
العلم دا يخليك تعرف تفكر بشكل منطقي و تتبع أسباب سليمة توصلك لنتائج صحيحة.. و من غيره بتوصل لقرارات غلط كتير في حياتك و تختلط المفاهيم في ذهنك.. و ممكن تبقى عالم كبير و رجل محترم و تتحول إلي مخرب أو فاشل أو ما شابه...
- العلم دا لو اتعلمناه مع بعض.. محدش يقدر يضحك عليك تقريبا علي الإطلاق.. محدش يقدر يبيعلك منتج مالوش جدوى.. محدش يقدر ينصب عليك.. محدش يقدر يبلبل معلوماتك.. تقدر تقتحم أبواب علوم و معارف تانية و تبقى أعصابك أهدأ - إلا لو قابلت واحد حمار عديم المنطق تماماً طبعاً - و يخليك أنجح في معظم شؤون حياتك...
تعال ناخد مثال سوا عن المفاهيم الغلط اللي اتسربت لحياتنا عبر الوقت عشان تعرف مدى خطورة الموضوع دا في حياتك..
- تخيل معي إننا كلنا عارفين إنه لو قمنا بالقيادة السريعة.. نوصل لأشغالنا أسرع.. طيب.. نفترض إن بين بيتك و بين شغلك 10 كيلومترات.. لو خدت عربيتك على السرعة القانونية "60 كم/ ساعة".. توصل في عشر دقايق.. بس انت بتبقى أسرع.. بتتوتر.. بتسوق علي 90 كم/ ساعة عشان توصل أسرع .. و ممكن تسوق علي سرعة 100 عشان توصل أسرع و أسرع...
لو فكرت بالتفكير المنطقي النقدي.. فأقل ضرر حايحصل لك إنك تتاخد مخالفة.. و أسوأ حاجة حاتحصلك على السرعة الغير قانونية إنك تموت أو تقتل حد..
بس لأن التفكير المنطقي غايب في النقطة دي بسبب اللي اتزرع في عقولنا عبر السنين.. فاحنا مش بنلجأ له.. بينما خد المفاجأة..
لو سقت العربية علي السرعة القانونية توصل في 10 دقايق.. لو سقت على سرعة 90 توصل في 7 دقايق تقريبا.. لو زودت و سقت على 100 و خاطرت بحياتك.. فالحقيقة أنت حاتوصل بدري عن سرعة 90، بحوالي 42 ثانية...
يعني من سرعة 60 لسرعة 100 أنت وفرت 3 دقايق و 42 ثانية....!
المحصلة كلها من سرعة 60 لسرعة 100 تخليك توصل بدري أربع دقايق أو أقل.. مش حايعملوا أي حاجة.. بس أنت بسبب طريقة تفكير معينة اتزرعت جواك عبر الوقت.. اتصورت ان السرعة دي حاتفرق كتير..
- دا اسمه في العلم دا "إنحياز توفير الوقت The time saving bias".. فكرة مزروعة في عقلك و أنت منحاز لصحتها.. خلتك تخاطر بحياتك أو حياة الغير أو أعصابك.. أو على الأقل فلوسك في مخالفة رادار.. عشان 4 دقايق.. مش حيأثروا في أي شيء على الإطلاق...
دي "مغالطة منطقية".. شربناها و اتعودنا عليها و بقت جزء من حياتنا..
من المغالطات دي، "الركون للسلطة الظاهرة Fallacious Appeal to Authority".. زي مثلا ما يطلعلك شخص يقولك: "قناة السويس بتخسر.. أنا معايا ماجستير في الإقتصاد و عارف"...
دا بيخلي ناس كتير تركن للسلطة "الظاهرية" دي "ماجستير في الإقتصاد".. بينما هنا في الحقيقة هي ماتفرقش لو معاه ماجستير في الإقتصاد أو ابتدائية.. لأنه مش بيشرح حاجة في العلم اللي درسه.. هو بيتكلم عن "معلومة واقعية"..
ماجستير الإقتصاد هنا مالوش أي فايدة في الواقع.. أنت مش بتتكلم عن علم الإقتصاد.. انت بتتكلم عن أرباح منشأة.. يعني لازم يكون معاك احصاءات و بيانات و قوائم مالية ليها.. معاك؟ لا؟ طيب عرفت منين؟ الماجستير خلاك ساحر يعني بتضرب الودع؟؟
بالضبط زي ما ماينفعش اقولك "أوباما بيموت دلوقتي على فكرة.. أنا دكتور و عارف"..
عارف منين؟ معايا تقرير طبي؟ تصريح رسمي من البيت الأبيض؟ لأ ممعاييش.. بس لأنه اترسخ في عقولنا نركن للسلطة الظاهرية.. فبيبقى كلامه "يبدو" مقنع مسلم به..
دي تلاحظها مع كلام النشطاء و أعضاء الجماعة الإرهابية في حكاية "إزاي إرهابي.. دا مهندس/ دكتور/ أستاذ جامعة".. لأنهم بيلووا المنطق عن عمد.. فالمفروض إن الناس اللي شايلة الألقاب دي مابتغلطش أبدا.. سلطة ظاهرة بتستخدم لزرع معلومات كاذبة غير حقيقية...
عشان كده كان لازم كل النشطاء يبقوا مشاهير ووجوه عامة.. ناس مشهورة أهي.. و يبقى "مش معقول حاتتكلم من فراغ.." و عشان كده اتلمعوا و بقوا كتاب و صحفيين و إعلاميين، عن طريق "السيد" اللي هدفه يزرع المغالطات اللي علمهالهم في عقولنا...
النموذج دا بتقابله علي فكرة في معاتيه مشاهير السوشيال ميديا.. الشخص اللي له متابعين كتير وتلاقيه كاتب لك خبر.. مش من جريدة حتى.. لا خبر و خلاص كاتبه بإيده.. تسأله عن مصدر و - مايردش عليك.. و مرة قريت تعليق لواحد منهم كاتب لواحد بيسأله عن مصدر: "إزاي تسألني السؤال دا.. ماتعرفش أنا مين؟"...
........!
مشهور و له محبين و قراء.. إذن يبقى بيقرر حقائق كونية و يقول تنزيل.. مش محتاج يجيب لك مصدر و لا مرجع...
- من أبسط قواعد المنهج العلمي.. إنك تطلب إثبات علي أي معلومة بتطرح عليك.. المغالطات المنطقية بتطلب العكس.. بتديلك إشاعة و تطلب منك تنفيها..
يعني يرمي لك إشاعة مالهاش أي دليل.. و يقولك: "و الدولة ماطلعتش تنفي ليه.. يبقى الخبر صح".. مع إن المنطق بيقول إنه هو اللي يثبت كلامه.. دي اسمها مغالطة "الركون للجهل Argumentum Ad Ignorantiam"..
مثال آخر للمغالطات اللي بيستخدمها رجل الدين الباحث عن السيطرة و النفوذ و اسمها "Begging the Question.."
بيفترض لك إن المقدمات صحيحة و بالتالي بالعافية تبقى النتائج صحيحة.. "الشيخ دا أعلم أهل الأرض في الحديث.. مابيغلطش فيه أبدا"...
طيب ماشي.. مين اللي قال انه مابيغلطش؟ يرد عليك "عشان هو علامة"...
مغالطة منطقية اتحولت لثعبان بيلتهم ذيله.. "هو عالم مابيغلطش - لأنه علّامة مش ممكن يغلط"..!
- طريقة تانية من طرق المغالطات المنطقية أنه يقولك: "بقى دا معقول؟ يعني كل الدكاترة و المهندسين و الاساتذة دول.. مقتنعين بكلام الشيخ دا.. و أنت بتقول انه بيغلط؟ دي اسمها "مغالطة الركون إلي الشعبية Appeal to Popularity".. "دا بيتبعه ناس مهمة.. إذن يبقى بيتكلم صح..."
- دا يقودنا لمغالطة منطقية تالتة.. لما يكشف عليك طبيب مدخّن و يحذرك: "صمامات قلبك قربت تتلف.. لازم تبطل تدخين".. فتقول في سرك: "شوف مين اللي بيتكلم.. يا خويا لما تبطل أنت الأول"..
مع إن فشل الطبيب في الإقلاع عن التدخين أو إدمانه للنيكوتين من عدمه مابيغيرش الواقع: "التدخين قاتل و صماماتك بتبوظ".. دي اسمها "مغالطة: أنت أيضا؟ Tu Quoque Fallacy"...
- من المغالطات المنطقية كذلك، "التعميم المتسرع Hasty Generalisations".. و دا تلاحظه لو كلمت واحد عن أضرار التدخين مثلا فيرد "أكبر معمرة في العالم عندها 122 سنة و بتشرب سجاير"..
ماشي بس أنت مش بالضرورة زيها.. دي حالة نادرة.. خليت كل المدخنين معمرين خلاص؟
دي تلاحظها أوي مع الجماعة النشطاء دايما لما تلاقي وزير متكعبل و للا تعبان يقولك "الحكومة لازم ترحل.. الدولة فاشلة".. عمم أداء واحد.. على الدولة كلها...
"العسكر".. "الداخلية بلطجية.." .. "ثوار يناير".. تعميم تعميم طول الوقت.. هو طبعا في معسكر الثوار الأخيار الكيوت اللي مابتغلطش.. و الباقين بلطجية و عصابة...
فاكر لما حاولوا يقارنوا حريق العتبة.. بأحداث سوريا؟ عمموا حريق في شارع.. على حرب في بلد كاملة.. عشان يزرعوا المغالطة دي في عقلك "انت ماتفرقش عن سوريا و ليبيا في شيء"...
- من أهم اللي اتعلموه النشطاء، هو زرع مغالطة اسمها "المعضلة الكاذبة False Dilemma or False Dichotomy".. إنه بيرميلك فكرتين.. و يقنعك إن دي قصاد دي.. و بالتالي يا توافق علي الإتنين.. يا تختار اللي هو اختارها..
دي حتلاقيها في 1000 مثال حاولوا يطبقوه معانا.. زي ما تقبض علي مجرم إرهابي بيحرض على إغتيال القضاة و رجال الأمن فيقولك: "الجزر مصرية مش سعودية".. هو حطلك القبض عليه في كفة.. و الوطنية في كفة.. "أنا بيتقبض عليا عشان بقول الجزر مصرية".. دا لو شربته ينسيك جريمته الأصلية.. و يحول المجرم لبطل قومي.. زي ما عمل أرسين لوبين.. زي ما قلنا في البداية...
من الأمثلة المشهورة برضه لما تكلم النشطاء على إنهم بياخدوا تمويل من دول أجنبية فيردوا "ما هي الدولة بتاخد منح و معونات".. دي قصاد دي..
بينما لو ركنّا للتفكر المنطقي.. دي مش زي دي مطلقاً.. الدول بتشتري مخدرات عشان تصنع أدوية.. بتبيع مورفين في المستشفيات.. نتاجر احنا كمان في المخدرات يعني؟؟
الدول تشتري سلاح.. نتحول تجار سلاح؟؟
من أقرب الأمثلة لدا هو صفحة "شاوشينكي" دا و للا اسمه ايه اللي بيسرب إمتحانات الثانوية العامة.. شفت سكرين شوت للصفحة كاتب فيه: "نظرا لأن الوزارة مش عايزة تغير نظام التعليم.. و الروتين و المناهج و الفساد.. إلخ... يبقى دا الحل الوحيد"...
إيه اللي تسريب الإمتحانات بالضبط ممكن يقدمه لإصلاح التعليم؟ و لا حاجة.. و يا ترى إصلاح التعليم بإنك تيجي على الطالب الي كافح النظام الأسود دا و ذاكر و اتبهدل و تضيع تعبه؟
طبعا لا.. بس هو بيحطلك دي قصاد دي.. بيحول نفسه لصاحب قضية من فراغ.. بمغالطة منطقية مدروسة...
- "الخبير" اللي عايز يوقعك في مغالطات منطقية و يشربهالك.. بيعرف كويس أوي إزاي يقدملك كوكتيل مسموم من دول: "حصل كذا".. تقوله "طب في مصدر لو سمحت؟" يقولك: "الدولة مانفتش ليه/ رجل الدين الفلاني أكد و هو مابيكذبش/ رجل الدين مابيكذبش عشان كلامه مؤكد/ أنت أيضا؟ أنت مين عشان تتكلم.. إلخ..."
أما لو عدلت الموقف إلي الوضع الصحيح.. و حاورت الشخص دا بالمنطق.. فبيستعمل معاك مغالطة اسمها " القدح الشخصي أو الشخصنة The Ad Hominem or ‘At the Person’ Fallacy".. يهاجمك لشخصك.. يشتمك.. و يقلب الحوار إلي "أنت" و "أنا" و يبعد عن الفكرة الأصلية.. و لأنك طبعا مش حتجاريه في الإنحطاط.. تسكت أو تنسحب.. و يبقى هو انتصر.. و كلامه "اللامنطقي" هزم المنطق...
دا ينبهك لنقطة مهمة.. العلم دا مش متاح للكافة.. و مالوش مراجع بالعربية تقريبا.. و من العلوم اللي بيدرسها رجال المخابرات.. و عدد محدود من المراجع الثقيلة في علم النفس أو علم النفس الشرعي.. و يقودك بالتالي إلي إن "اللي بيحصل من النشطاء و الإرهابيين و تابعيهم دا.. مش عفوي علي الإطلاق"...
دا أسلوب "مدروس" و مدروس كويس جدا...
المغالطات المنطقية اللي زي اللي شفناها فوق دي كتير جدا..
بس إزاي تحمي نفسك و تتعود تفكر بشكل منطقي.. ؟
العقل البشري أعجوبة الأعاجيب.. و بيشتغل أسرع من أسرع كمبيوتر اتعمل على الإطلاق.. و بيتعلم من أخطاؤه و يصلحها و يعيد برمجه نفسه...
- كنا اتكلمنا امبارح عن التفكير المنطقي.. اللي بيؤهلك لمواجهة أكاذيب، أو جدل عقيم غير منطقي.. أو بيديلك القدرة علي التفكير السليم في المواقف و اللحظات الحرجة.. و رجعنا لشوية مغالطات منطقية بيستعملها البعض.. عشان يدخلك في دوامة من الكذب تأثر علي قراراتك.. لينك البوست في أول مرجع للي يحب يرجع له...
- تخيل لا قدر الله إن في مريض بيتعالج من مرض مميت.. و أنا جيت قلت له: "بص.. في دوا جديد.. 50% من اللي خدوه ماتوا.. إيه رأيك تاخده؟"...
تفتكر رده حايكون إيه؟
طيب تخيل إني رحت قلت له: "بص.. في دوا جديد.. الدوا دا نص اللي اديناهولهم خفوا و بقوا زي الحصان.. إيه رأيك تاخده؟"
على فكرة هي هي نفس الجملة.. بس معكوسة في طريقة العرض.. دا خلا واحدة أنت قبلتها بارتياح و سعادة و قبلت تاخد الدوا.. و التانية خلتك تنفر منه تماما..
رد فعلك اتغير تماما.. مع إنها في الحقيقة، نفس الجملة.. بس اتعرضت بطريقة "سلبية" أو "إيجابية".. دا اسمه "تأثير الصياغة The framing effect"...
عامل نظام و بتحافظ علي صحتك؟؟ ايه رأيك.. تشتري ايه؟ علبة برجر مكتوب عليها "25% دهون"؟ و للا "75% خالي من الدهون"؟
هي هي نفس كمية الدهون.. بس تأثير صياغة الفكرة خلاك تقبلها مرة.. و ترفضها مرة...
دي اللي بنسميها بالعامية "نص الكوباية المليان و نص الكوباية الفاضي"..
- أنت بتقبل الإيجابية لأن العقل البشري مصمم بالطريقة دي.. إنه يميل للإيجابية و ينفر من السلبية.. إلا لو كان عقل مريض غير سوي..
طيب أعمل إيه عشان أقدملك أفكار سلبية في شكل عقلك يقبله؟ لازم أغلفها بشكل ما.. زي اقراص الدواء المر اللي مغلفة بغلاف سكر ملون.. تاخدها و تنفذ لأعماقك و بعدين تكشر عن مرارتها و قبحها..
إذن لازم تاخد السم اللي حيديهولك في شكل مقبول..
شكل "نكتة".. أو شكل "كوميكس مضحكة" على مواقع التواصل.. أو على شكل برنامج عرائس يحاول يكون ظريف زي "أبلة فاهيتا".. أو مهرج زي باسم يوسف.. على شكل عمل درامي.. مسلسل.. مسرحية.. اسكتش خفيف.. أو حتى "إعلان" تليفزيون...
هو ليه بيقدملك البرامج دي و باسم يوسف و العروسة فاهيتا و يحاول يبقي كوميدي؟ خد المفاجأة دي:...
من المغالطات المنطقية مغالطة اسمها "مغالطة البهلوان Strawman fallacy"..
شخص بيمسك فعلك أو قولك.. و يبدأ يعرضه بشكل ساخر هزلي يفقده المصداقية...
تتكلم عن مؤامرة يجيبلك كل النكت الهزلية ف التاريخ اللي ليها علاقة بالموضوع.. تتكلم عن إرهاب يسخر منك.. تتكلم عن انجاز يربطهولك بجمل من فيلم كوميدي "الفنكوش"..
لاحظ مع أي إنجاز أو عمل.. بيجروا يبحثوا عن أي حاجة متعلقة به تنفع مادة هزلية.. هو "بيسعى" لأنه يلاقي اي حاجة.. يحولها نكتة...
هو مش بيناقش الموضوع مطلقا.. هو بيحوره.. و يحوله دعابة.. و يبدأ يسخر.. بتسخر من إيه؟ إنجاز؟؟ دا منطقي؟ إن الناس تسخر من التقدم و الإنجاز؟
لو ملقاش يقلب في دفاتره القديمة بقى.. المهم يبث لك احباط و بس...
بينقل لك أفكار معينة سلبية.. و لأن عقلك حايرفضها.. لازم اديهالك في طريقة تخلي عقلك يتقبلها... الضحك...
عن طريق الضحك.. حاخليك تكره حياتك و بلدك و تقع في سلسلة لانهائية من المغالطات، تحولك من شخص ناجح إلي فاشل.. و لو مش ناجح بدل ما آخد إيدك للنجاح أدفعك لأنك تتدهور.. و لو عاقل احولك مخرب...
عمره ما بيقولك أي شيء إيجابي.. عمره ما بيسخر من أعدائك... بيسفهك انت وبس...
متخيل بيحصل لك ايه؟؟؟
- في فيديو في تاني مرجع من البوست دا.. بيوضح لك إزاي بيضحكوا عليك لما تروح تشتري قهوة من الكافيهات الشهيرة.. و يسألوك "حجم عادي و للا متوسط و للا كبير" ؟
معظم الناس تلقائيا بتختار المتوسط لأنه "شيء إيجابي" بعيد عن "حاجتين سلبيتين" الكمية "القليلة" اللي ماتكفينيش.. و "الكتير" اللي حارمي جزء منه...
في الحقيقة - و جربها بنفسك - الحجم المتوسط هو هو نفسه الحجم الصغير.. و الحجم العادي هو نفسه الحجم الكبير.. حضرتك بيتنصب عليك و بتدفع أكتر مقابل نفس الكمية في معظم الكافيهات دي...
- في مغالطة منطقية شهيرة .. اتشربناها و اتربينا عليها "الغالي ثمنه فيه Buyer's Stockholm Syndrome"..
بتلاقي واحد رايح يشتري تليفون محمول بألف دولار.. و هو بيشتغل مهندس في منجم.. التليفون الرقيق أبو الف دولار مش نافعه علي الإطلاق.. و معرض للكسر في أي لحظة.. و مش لاقط شبكة.. و مالوش لازمة...
مع إنه لو اشتري "تليفون مقوى Rugged cellphone" ضد المياه و الصدمات بنصف الثمن.. هو الرابح.. بس مابيعملش كده.. "ما بيوزنهاش بالمنطق".. بيطبق المغالطة اللي شربها "الغالي ثمنه فيه"...
- "الألفاظ المفخخة أو المشحونة loaded words" أسلوب شائع، في الحوار مع النشطاء.. و بتتبعه معاك الدراما، و بيستعمله الكاتب عشان يزرع الفكرة في عقلك على إنها حقيقة.. و الواقع إن اللي بيقوله غير مثبت أصلا.. دا الأسوأ إنه "مستحيل إثباته"..
زي بالضبط النشطاء لما يقولولك: في 40 ألف في السجون.. . هم لا 40000، و لا هو يعرف عددهم.. هو بيديلك جملة مشحونة بالفعل.. فتبدأ أنت تقع في مغالطة محاولة نفي الغير مثبت...
عرفت منين إن في 40 ألف؟ عديت عليهم تعدهم يعني؟ عندك احصائية؟ المصدر الإعلامي اللي جايب منه الرقم جابه منين؟ راح يعدهم؟
بتسمع دايما "الفقرا" و "المهمشين" و "فنكوش" و "فشل" في حواراتك مع النشطاء.. الجمل دي "مشحونة" و ليها هدف واحد: "تتسرب لعقلك الباطن" و "تشحنك"...
- عقولنا بتلجأ لاستراتيجية معينة لحل المشاكل اسمها "الإنحياز التأكيدي Confirmation bias".. الناس بتميل دايما للي اعتقدته و اتعودت تسمعه، و بتميل لتجاربها أو خبراتها السابقة في الموضوع..
أديلك مثال.. تعال أخيرك بين دعوة للممارسة رياضة الغوص مع سمك القرش.. و دعوة لتناول الشاي في مزرعة أبقار، وسط الحيوانات اللطيفة دي علي ضوء القمر..
الأغلبية بلا تردد يختاروا مزرعة الأبقار.. دي أمان.. بينما القروش قاتلة مخيفة مفترسة بتاكل البشر..
الحقيقة إن عدد اللي بتقتلهم القروش حول العالم سنويا في المتوسط 4 اشخاص.. بينما عدد اللي بتقتلهم الابقار سنويا في العالم 23 شخص.. البقر مصنف ككائن أكثر خطورة من سمكة القرش..
دي حقيقة علمية مثبتة...
المنطق بيقول إنك تختار تحتك بالكائن الأقل خطورة.. بس أنت مستحيل تغير رأيك.. بتحمل تراث هائل عبر السنين من "الإنحياز التأكيدي Confirmation bias".. البقر مسالم و بيدينا لبن.. و سمك القرش مفترس عدواني قاتل...
- بتدخل في الجزئية دي استراتيجية تانية بيستعملها عقلنا.. اسمها "الحدس المتاح Availability heuristic".. المتاح عندنا من الأمثلة في عقولنا فيلم "الفك المفترس" و بضع حوادث قرينا عنها عن هجمات قروش.. و صور و لقطات لقروش بتفترس فرائسها في شراسة.. بس معندناش تراث عن الأبقار المتوحشة مثلا.. و لا صور لأبقار قاتلة يستدعيها عقلنا وقت اللزوم..
عندك في عقلك تراث هائل من لقطات السلسلة السينمائية المرعبة "الفك المفترس Jaws" و الموسيقي الرهيبة بتاعت "جون ويليامز John Williams" اللي صاحبت الفيلم...
- في إعلان تليفزيون إنجليزي شهير عن "مراتب ممغنطة magnetic mattress".. مراتب مدفون فيها قطع مغناطيس.. بيروج لها على إنها بتعالج كل الأمراض طبعا في التاريخ و بتديك طاقة و نشاط و حيوية.. الإعلان بيقول "لأنه مش ممكن أكتر من 4 ملايين بريطاني يكونوا مخطئين"...
كلنا لما بننام بنصحي في ايام ننط من الفراش بنشاط و حيوية كلنا طاقة.. و أحيان تانية بنبقي مش قادرين نقوم و بنصحا بالعافية.. من غير مغناطيس و لا غيره..
في طبيب نفسي عمل تجربة و جاب المراتب دي و نزع منها المغناطيس.. اكتشف ان الناس برضه بتقوله "دي جميلة و فعلا بتدي طاقة و حيوية"...!
الإنحياز التأكيدي و الحدس المتاح و تأكيد 4 مليون بني آدم قبلهم.. و رغبتهم الدفينة في الإحساس بأنهم ماضيعوش فلوسهم هباء.. مخليهم بيفتكروا أكتر الايام اللي بيقوموا فيها بنشاط.. و يتجاهلوا أيام الإرهاق تلقائيا بدون وعي.. يبقي المرتبة أم مغناطيس حلوة.. مع إنها مفيهاش أصلا مغناطيس..!
عشان كده نادر جدا لما تلاقي واحد شاري عربية جديدة و بيقولك انها مش عاجباه.. بتسمع بس "لا كويسة جدا"..و "ما هي كل الناس جايباها".. مغالطة منطقية بيدافع بيها عن نفسه.. و بيحمي نفسه من فرضية حتضايقه و تحسسه بالذنب "انت ضيعت فلوسك في عربية معفنة"...
عشان كده صعب تلاقي واحد من أتباع النشطاء دول بيغير رأيه.. مهما شاف من أيقونته غباء و تناقض.. لانك باختصار بتقول له "أنت قضيت خمس سنين من عمرك ماشي ورا واحد عبيط"...
تغيير الرأي و الاعتراف بالخطأ محتاج "نضج".. و "عقل مفكر"...
- المراهقين هم لعبتهم الاساسية.. لأن المراهق و الشاب دايما بيميل للمغامرة و الاقتحام.. و مبياخدش وقت كفاية يفكر.. بيتصور انه محصن ضد كل الأمراض و كل أنواع اللعب بالعقول.. بينما هو زي اي شخص.. عرضة لها...
لسه بنتساءل: إزاي تحمي نفسك من المغالطات المنطقية دي؟
و نضيف سؤال آخر: إزاي تحمي اولادك و تعلمهم يفكروا بشكل منطقي؟
كنا اتكلمنا قبل كده عن المغالطات المنطقية، اللي بتمنعك من التفكير المنطقي السليم.. و تخليك عاجز عن التفكير مشلول في أي موقف حرج.. و تخليك تاخد قرارات غلط في حياتك.. تخسرك باستمرار.. لينك البوستين القدام دول بمراجعهم.. في أول و تاني مرجع للي يحب يرجع لهم...
السؤال المهم هو: إزاي تحمي نفسك و تحمي ولادك من المغالطات المنطقية؟
الموضوع محتاج ذكاء.. مش الذكاء بمعناه المعتاد.. محتاج "ذكاء إنفعالي أو عاطفي emotional intelligence".. ازاي تتحكم في عواطفك و تستبعدها في مناقشة منطقية لا مجال فيها للعواطف؟
1 - إبعد عن التعصبات و التحيزات المسبقة.. مفيش حاجة اسمها "ما هم كلهم بيعملوا كده".. و لا "ماهم التانيين بيعملوا كده".. كلهم بيكذبوا.. كلهم بيسرقوا.. تبقي زيهم؟ إيه المنطقي في كده؟
أنت اللي بتفكر مش "هم".. لما تلاقي ضرير محتاج يعدي الشارع و "هم" مش بيساعدوه.. ليك خيار تبقى "زيهم".. أو تبقى بني آدم صالح ناجح.. و تاخد بإيده و تعديه.. دي حياتك مش حياتهم "هم".. بتقلد و بس ليه و إزاي؟
2 - ابذل مجهود عشان تبحث وتقيم بنفسك.. و استمع لكذا رأي و خد كذا رأي ودور بنفسك.. لما تسمع "القرش الأزرق أضخم من القرش الابيض" دور علي صحة المعلومة دي.. دور حتى لو اللي قالهالك خبير أحياء مائية.. عشان ماتقعش في الخطأ اللي في النقطة 3..
3 - ما تاخدش الخبر أو الكلام من حد على اعتباره مسلم بيه لمجرد إنه "مهم/ مشهور/ثري/ فقير/ مريض/ ضعيف/ بتحبه/ بتستريح لكلامه".. عشان الناس بتنسى و تتلخبط طول الوقت في كل مكان في العالم...
حتى كلامي متاخدهوش مسلم بيه.. فكر و دور ورايا دايما...
4 - إعرف دايما في المناقشات إن "العبرة بالشائع الغالب و ليس النادر".. راسبوتين كان بيشرب سم و مبيتأثرش.. دا مش معناه إن السم لا يقتل..
دي مغالطة منطقية.. لإن حالة راسبوتين "شيء نادر" و ليس "شائع"..
5 - إعرف أنواع المغالطات المنطقية.. على قد ما تقدر.. و اتعلم تتعرف عليهم.. لما تلاقي واحد بيرميلك خبر غير مثبت و يقولك "هات حاجة تنفيه".. اشرح له المغالطة اللي وقع فيها.. هو اللي مطالب يثبت صحة الخبر...
حاتقابل كتير مغالطة منطقية وقعتنا فيها السينما و الأعمال الدرامية.. إنك تتعاطف مع القاتل لأي سبب.. لأنه فقير.. لأنه و هو صغير اتربى يتيم.. و لأن المقتول "غني و بيشخط في بنته و مش راضي يجوزها اللي بتحبه"..
هنا تعرف إن في مغالطة منطقية "الاحتكام للفقر/ الشفقة/ المشاعر".. مش كل الفقراء قتلة و مش كلهم ابرياء ملائكة.. و مش كل اللي اتربوا أيتام بيبقوا قتلة .. المنطق بيقول: القاتل يعاقب..
الفقر مش مبرر إن واحد يبقى قاتل أو جاسوس..
من المغالطات هنا برضه لما تتنهد في ارتياح عشان مجرم قاتل اتسجن أو أعدم .. فيقولك: "فين إنسانيتك"..؟
كأن الإنسانية مرتبطة بإننا نسيب المجرمين يرتعوا وسطنا بلا عقاب.. مش إننا نعاقب المجرم عشان نسمح للإنسانية تعيش في أمان..! و كأنك مرتاح عشان أنت "بتحب تشوف الناس بتتعدم".. مش عشان البشرية اتخلصت من شرور شخص بعينه...
6 - لأي فعل مستقبلي.. بلاش تلغي الإحتمالات الاخرى.. لازم تحط الإحتمالات كلها نصب عينك.. من الأمثلة الشهيرة على دا هو الآتي..
مفيش سواق ساق عربيته بسرعة و رعونة و هو بيتمني في اعماقه إنه يعمل حادثة و يموت.. أو كان عارف إنه حايعمل حادثة و يموت...
لو كلمته يقولك: "ماتقلقش انا مسيطر/ عارف باعمل ايه/ يعني انا عايز اموت؟"
هو لاغي تماما أي احتمالات اخرى.. بقعة زيت على الطريق.. أو سيارة تطلعله فجأة في الاتجاه المعاكس...
و النتيجة.. بيسوق بتهور.. تكلمه يقولك "انا عارف باعمل ايه".. و يعمل حادثة و يموت...
7 - بدون ما تهاجم المحاور في شخصه.. رد محاورته بمثال يقرب الفكرة لذهنه.. يعني دايما بتسمع "إرهابي إزاي.. دا طفل في ثالثة ثانوي"..
السؤال المهم هو: إزاي تحمي نفسك و تحمي ولادك من المغالطات المنطقية؟
الموضوع محتاج ذكاء.. مش الذكاء بمعناه المعتاد.. محتاج "ذكاء إنفعالي أو عاطفي emotional intelligence".. ازاي تتحكم في عواطفك و تستبعدها في مناقشة منطقية لا مجال فيها للعواطف؟
1 - إبعد عن التعصبات و التحيزات المسبقة.. مفيش حاجة اسمها "ما هم كلهم بيعملوا كده".. و لا "ماهم التانيين بيعملوا كده".. كلهم بيكذبوا.. كلهم بيسرقوا.. تبقي زيهم؟ إيه المنطقي في كده؟
أنت اللي بتفكر مش "هم".. لما تلاقي ضرير محتاج يعدي الشارع و "هم" مش بيساعدوه.. ليك خيار تبقى "زيهم".. أو تبقى بني آدم صالح ناجح.. و تاخد بإيده و تعديه.. دي حياتك مش حياتهم "هم".. بتقلد و بس ليه و إزاي؟
2 - ابذل مجهود عشان تبحث وتقيم بنفسك.. و استمع لكذا رأي و خد كذا رأي ودور بنفسك.. لما تسمع "القرش الأزرق أضخم من القرش الابيض" دور علي صحة المعلومة دي.. دور حتى لو اللي قالهالك خبير أحياء مائية.. عشان ماتقعش في الخطأ اللي في النقطة 3..
3 - ما تاخدش الخبر أو الكلام من حد على اعتباره مسلم بيه لمجرد إنه "مهم/ مشهور/ثري/ فقير/ مريض/ ضعيف/ بتحبه/ بتستريح لكلامه".. عشان الناس بتنسى و تتلخبط طول الوقت في كل مكان في العالم...
حتى كلامي متاخدهوش مسلم بيه.. فكر و دور ورايا دايما...
4 - إعرف دايما في المناقشات إن "العبرة بالشائع الغالب و ليس النادر".. راسبوتين كان بيشرب سم و مبيتأثرش.. دا مش معناه إن السم لا يقتل..
دي مغالطة منطقية.. لإن حالة راسبوتين "شيء نادر" و ليس "شائع"..
5 - إعرف أنواع المغالطات المنطقية.. على قد ما تقدر.. و اتعلم تتعرف عليهم.. لما تلاقي واحد بيرميلك خبر غير مثبت و يقولك "هات حاجة تنفيه".. اشرح له المغالطة اللي وقع فيها.. هو اللي مطالب يثبت صحة الخبر...
حاتقابل كتير مغالطة منطقية وقعتنا فيها السينما و الأعمال الدرامية.. إنك تتعاطف مع القاتل لأي سبب.. لأنه فقير.. لأنه و هو صغير اتربى يتيم.. و لأن المقتول "غني و بيشخط في بنته و مش راضي يجوزها اللي بتحبه"..
هنا تعرف إن في مغالطة منطقية "الاحتكام للفقر/ الشفقة/ المشاعر".. مش كل الفقراء قتلة و مش كلهم ابرياء ملائكة.. و مش كل اللي اتربوا أيتام بيبقوا قتلة .. المنطق بيقول: القاتل يعاقب..
الفقر مش مبرر إن واحد يبقى قاتل أو جاسوس..
من المغالطات هنا برضه لما تتنهد في ارتياح عشان مجرم قاتل اتسجن أو أعدم .. فيقولك: "فين إنسانيتك"..؟
كأن الإنسانية مرتبطة بإننا نسيب المجرمين يرتعوا وسطنا بلا عقاب.. مش إننا نعاقب المجرم عشان نسمح للإنسانية تعيش في أمان..! و كأنك مرتاح عشان أنت "بتحب تشوف الناس بتتعدم".. مش عشان البشرية اتخلصت من شرور شخص بعينه...
6 - لأي فعل مستقبلي.. بلاش تلغي الإحتمالات الاخرى.. لازم تحط الإحتمالات كلها نصب عينك.. من الأمثلة الشهيرة على دا هو الآتي..
مفيش سواق ساق عربيته بسرعة و رعونة و هو بيتمني في اعماقه إنه يعمل حادثة و يموت.. أو كان عارف إنه حايعمل حادثة و يموت...
لو كلمته يقولك: "ماتقلقش انا مسيطر/ عارف باعمل ايه/ يعني انا عايز اموت؟"
هو لاغي تماما أي احتمالات اخرى.. بقعة زيت على الطريق.. أو سيارة تطلعله فجأة في الاتجاه المعاكس...
و النتيجة.. بيسوق بتهور.. تكلمه يقولك "انا عارف باعمل ايه".. و يعمل حادثة و يموت...
7 - بدون ما تهاجم المحاور في شخصه.. رد محاورته بمثال يقرب الفكرة لذهنه.. يعني دايما بتسمع "إرهابي إزاي.. دا طفل في ثالثة ثانوي"..

ممكن ترد: حضرتك شايف إن من المنطقي إن نفس المتهم دا.. لو جالك قالك: "عمو تعالى دخلني الحمام و شيلني و هاتلي مصاصة" حاتعمل دا باعتباره "طفل" عنده 18 سنة؟
هنا انت بتصدم محاورك قبل ما توضح له المعلومة الثابتة "في فرق بين الطفل.. و بين المراهق"...
و افتكر دايما إن أصح الحلول و أكثرها منطقية.. هو الحل المباشر البسيط..
8 - رتب أفكارك و ماتخرجش عن سياق الموضوع.. و إلا يتحول الحوار لجدل عبيط يرهقك ذهنيا و يبقى مليان مغالطات منطقية "انا حزين لوفاة محمد علي كلاي".. فيرد: "اشمعني ماحزنتش على اللي ماتوا في رابعة".. دا اسمه "لامنطق".. لأن الموضوعين مختلفين تماما.. لازم ساعتها توقف المحاور.. و تنبهه.. و إلا الحوار دا حايقلب لسفسطة و تضييع وقت: "مانت ماحزنتش على جنودنا في سينا".. و "انت مازعلتش على ضحايا حرب القرم".. إلخ...
بيعملوا الخلط دا برضه لما حد معروف يتوفاه الله و يقولك: "ربنا خده عشان كان مؤيد للسيسي"..! على أساس إن "حسن البنا" حايقدم طبق اليوم في حلقة النهاردة...
هنا لازم ترد المحاور للمنطق.. "الموت عبر التاريخ عمره ما كان مرتبط بتأييد حد معين.. و خصوم السيسي مش مخلدين.. و مش دا الموضوع.. و من فضلك ماتخرجناش من السياق"
الحديث لازم يفضل في سياقه.. و التحليل بييجي "بعد ما تتوفر المعلومات".. مش قبلها...
التحليل بييجي "بعد ما تتوفر المعلومات".. مش "قبلها"...
التحليل بييجي "بعد ما تتوفر المعلومات".. مش قبلها...!!
طيارة وقعت.. حادث حصل.. واحد مات.. التحليل.. بعد المعلومات...
9 - الحرب النووية مش حاتقوم خالص علي فكرة لو قلت للي بتحاوره "حابحث النقطة دي و أرجعلك".. و تبحث الموضوع و ترجع له فعلا بعد شوية أو يوم او اسبوع.. أو "ثواني أجيبلك مرجع" أو حتى "ماعرفش" لو متعذر عليك تبحث النقطة دي...
10 - المرجع مش قناة الجزيرة و صفحات التواصل و الكلام دا.. ويكيبيديا ممكن تبقي مرجع "في حدود".. في مقال عن دا تالت مرجع في الهامش لو تحب ترجع له..
لما تجيب مراجع لازم محاورك يرد عليها بمراجع.. مش "انا شفت" و "خالتي حصل لها"..
قصص "سمعت" و "حكوالي" و "النهاردة حصل بس محدش شاف غيري" و "مصدر رفض ذكر اسمه" و "مصادر" و "مصدر سيادي".. الجريدة لازم تثبت كلامها.. و إلا حاندخل في قصص "مبارك ماطلعش عنده سبعين مليار" " و "بشار ماطلعش بيضرب كيماوي.. متأسفين".. بعدما تكون شربت المعلومة و اتصرفت على أساسها...
و العبرة برضه في المراجع بالشائع مش النادر.. يعني لو في 1000 بحث بيقولوا التدخين قاتل.. و بحث واحد بيقول: "لأ دا جميل".. ترجح كفة الالف بحث.. لأن دا علم مش محض اجتهاد...
في معلومة منتشرة بتقول: "يقول علم النفس إذا كنت ساهرا تفكر في شخص فهذا يعني ان نفس الشخص يفكر فيك".. اطلب بقى "مرجع".. فين مرجع علم النفس اللي قال دا؟ فين الكتاب؟؟ أنا من يومين كنت سهران بافكر في آينشتاين..
آينشتاين كان بيفكر فيا؟؟؟
11 - قارن قيم و اشياء متفقة مع بعض.. يعني نظام السادات كان عسكري.. و عبد الناصر كان عسكري.. إذن.. الإتنين زي بعض..
دا اسمه "تخلف".. لأن دا شخص.. مختلف عن دا.. بيتفقوا في نقطة "العسكرية" و بيختلفوا في 100 نقطة أخرى...
التوكتوك أو التروسيكل بيمشوا علي عجلات.. و الفيراري و الماكلارين بيمشوا علي عجلات.. إذن.. تبقى الفيراري زي التوكتوك؟؟
حاتسمع كتير عبارة زي "فكر الإرهابي لازم يتحارب بالفكر".. و دي عبارة غلط...
و تسمع وراها جملة: "الفكر لا يحارب بالحل الأمني".. و دي عبارة صح جدا جدا..
الفكر لا يحارب بالحل الأمني.. صح.. مش حاروح ابعت اتنين مخبرين يحبسوا استاذ فيزياء بيعدّل ورا آينشتاين.. اللي بيعمله دا "فكر"...
بس في ملحوظة .. مفيش حاجة اسمها "فكر الإرهابي".. لو بيفكر مكانش بقى إرهابي..
"فكر" يعني منتج زي اللي عمله سقراط و كامو و ماكس بلانك و آينشتاين و صالح مرسي.. في كتاب اسمه "فكر النسبية" عن النظرية النسبية.. بتحارب الإرهابي بنفس طريقة ما بتنتقد النظرية النسبية؟؟
هنا ترد المسميات لأصلها "الإرهاب إجرام" و ليس فكر.. و الإجرام بيحاربه "الأمن"...
حتى كلمة "فكر سيد قطب" دي أنا ضدها تماما.. و لو استعملتها بيبقى مجاز عشان كلامي يوصل لعقل اللي باكلمه.. ماسموش فكر..اسمه "هذيان سيد قطب"...
12 - أوعي تجادل أو تنتقد فكرة أو كتاب أو عمل فني أو تناقش فيديو أو خبر لم تطّلع عليه.. و بالتالي أوعى تمتدحه.. لازم تعرف بتتكلم عن إيه أصلا الأول.. و بالتالي لما حد يقولك: "الإخوان مش بيدعموا الإرهاب".. فالسؤال المنطقي: "قريت كتبهم و كلامهم"؟ لا؟ إذن منطقيا.. لست أهل للانتقاد أو المديح أو التأكيد أو النفي...
الكتاب دا حلو.. قريته؟ لا..! حلو إزاي طيب؟
13 - ماتقبلش أي شيء منتزع من السياق.. بطريقة "لا تقربوا الصلاة".. اطلب الخبر أو المعلومة كاملة.. و خد وقتك و اتحرى الدقة.. أي خبر "مستحيل الإثبات" يبقى شائعة .. و اي خبر "مستحيل النفي" يبقى حقيقة...
" عبد الفتاح السيسي رئيس مصر".. خبر مستحيل النفي...
"السيسي مات و دا دوبلير".. خبر مستحيل الإثبات...
14 - اتعلم لما تبحث و تلاقي عكس اللي اعتقدته.. إنك تغير رأيك.. أنا معتقد إن سمك القرش بكل أنواعه يلد و لا يبيض.. إيه دا.. بحثت و لقيت العكس؟ خلاص مفيش داعي للعناد.. أتعلم الجديد.. لما أفضل مصمم على القديم دا مش "ثبات على المبدأ".. دا اسمه تحجر و غباء...
15 - إبعد تماما عن مناقشات الشخصنة.. "اشمعنى انت".. "انت كذا وابن كذا".. و ابعد عن الالفاظ المفخخة "فلان ابن الكذا".. و زي كليشيهات "المهمشين" و "الحرية" و "القمع" و "ماذا رأيتم من الله حتى تكرهوا شريعته".. انت بتتكلم بالمنطق مش شعارات...
الفت نظر المحاور دايما للمغالطات المنطقية اللي بيقع فيها بدون غرور و لا تكبر.. فلو أصر عليها يبقى هو عارف كويس أوي إنه بيغالط.. سيبه و انصرف عنه...
عقلك أثمن من إنك تنهكه و ترهقه مع واحد معتقد إن اللي في ليبيا دا "ربيع".. أو إن جبريل نزل في تقاطع رابعة العدوية بمدينة نصر و إتهزم من قوات الأمن المركزي...
-----------------------------------------------------------------
طيب إزاي تعلم ابنك يفكر بالمنطق؟
- ابنك المراهق مش غبي و مش متخلف و قليل الأدب و "ناقص رباية".. و "مراهق" مش شتيمة.. مراهق بتعني إنه على أعتاب النضج و بيتقدم واحدة واحدة.. هو بس أسرع منك و أكثر إندفاعا و بيحب المغامرة و بيحب يبقى له رايه الخاص.. و بيحب يبقى متفرد مفيش زيه.. و دا مش عيب و مش غلط.. أنت عبر الوقت بقيت عامل زي دبابة ثقيلة بتخوض معركة الحياة محصن بدروع و أسلحة.. هو عامل زي عربية سباق.. سريعة جدا.. اسرع منك.. بس مش مؤهلة للمعارك.. و محتاجة دروع و اسلحة.. لازم تفهمه دا و تساعده يتسلح...
فهمه يوجه قدراته صح ازاي.. راقبه و شوفه شاطر في ايه.. بيحب جعير المهرجانات.. فهمه بالراحة إن دي مش موسيقي.. و مفيش حد ناجح راقي بيسمعها.. و ماتقولوش "اسمع أم كلثوم" لو مبيحبهاش.. عشان هو لسه مش زيك.. قل له "عمرو دياب" مثلا.. في يوم ما حايسمع أم كلثوم لوحده...
بيحب المغامرات.. وجه طاقته لأنه يخرج في رحلة علي الشط و يطلع سافاري و يفرد خيمة.. خليه يلعب رياضة بيحبها.. بدل ما تبقى مغامراته هي تجربه المخدرات.. فهمه إن في صدمات لو اتصدمها في صحته و حياته.. حاتفضل ملازماه طول العمر..
فهمه بهدوء إن في فرق بين الشجاعة و الحماقة.. هو كمراهق دايما ماشي علي الحد الفاصل بين فضيلة و نقيضها.. شجاعة/ حماقة.. كرم/ إسراف.. استرخاء/ كسل.. ضمه بالراحة دايما للحد اللي فيه الفضيلة.. و لما يقع و يفشل ماتلومهوش و تذله.. فهمه إننا بنقع عشان نتعلم نقوم أقوى...
حمّله المسولية ببطء.. مسئولية بعض الأمور في البيت.. خليه يساعدك و بلا مقابل.. عشان "دا بيته".. و عشان يتعلم معنى المسئولية.. و عشان بيتعلم عشان يبقى أفضل.. ذاكر و اتعلم عشان تعرف أكتر و تبقى ناجح في حياتك.. مش "ذاكر عشان تعدي من غير مواد"...
إلعب معاه دايما لعبة الإختيارات.. اديله خيارين.. و خليه يختار.. و بعدها قل له طيب تعال نشوف مزايا و عيوب كل اختيار.. و لما يحب ما تسخرش منه.. لازم في السن دا يحب.. فهمه أن طريقه لنجاح حياته العاطفية في إنه ينجح شخصيا..
اتحاور معاه بالمنطق عشان يتعلم منطق..
لو لقيت كلامه "لامنطقي".. فهمه.. ساعات حاتسمع من ابنك "ماهو عمو جمال بيدخن و كويس".. اطلب منه يبحث و يجيبلك نسب و احصائيات و بعدين يقولك: احتمال انه يبقى زي عمو جمال قد ايه؟ و احتمال انهم يستأصلواله رئة قد ايه...
الطفل الصغير.. ماتجيبلوش عروسة و دبوب وخلاص و ترميلهم له و تسيبه يغور في داهية.. هاتله أحيانا معاهم ألعب يجمعها ويركبّها زي البازل و "الميكانو meccano".. ألعاب زي اللي في الصورة دي بيلعب بيها النونو.. و لما يكسر لعبة أو يفكها أطلب منه يصلحها.. و صلحها معاه ووريله الخطوات.. هات له صلصال يعمل منه اشكال و كتب يلونها وورق ملون يقصه علي أشكال حيوانات و أشكال هندسية.. علمه ازاي يفكر تفكير "منطقي" عشان يعرف يعمل حاجة حلوة أو يستمتع بلعبة جديدة..
هاتله شطرنج بدل "الطاولة".. اقرا قدامه و اتفرج علي ناشيونال جيوجرافيك و ديسكفري و خليك كريم هادي طيب و عامل الناس زي ماتحب انهم يعاملوك و ماتكذبش.. لأنه بيقلدك بالمللي و انت مش واخد بالك..
أنت بتشكل شخصيته اللي حاتلازمه بقية حياته...
تعليقات
إرسال تعليق